وداعا تركيا
لقد تم تعديل الدستور و لم يستطع العلمانيون تنظيم انفسهم بما يدفع النظام الحاكم لتغيير اتجهاته ليتناسب مع ما يطلقوا عليه نظام تركيا العلماني و هو احد الخطوط الحمراء التي اصر الاتراك علي عدم الاقتراب منه و لكن حزب العدالة و التنمية استطاع بفضل ما يتمتع به من شعبية جارفة تعادلت مع شعبية العلمانيون بل و تعدتهم عددا و تنظيما فاصبحت الحركة العلمانية في موقف المدافع الضعيف عن ارض قد سلبت منها فعلا و رغم كثرة المظاهرات التي قامت بها الاحزاب الاخري الا انها لم تستطع ان تقابل جحافل المؤيدين و المتعاطفين مع حزب العدالة و التنمية و مع افكاره و هو ما يدل علي ان الحركة العلمانية تحتاج الي اعادة هيكلة وتنظيم مع كل شرائح المجتمع و ان تتعلم من حزب العدالة الذي ركز علي بناء قاعدة جماهيرية تسانده في كل قراراته و لم يعتمد فقط علي الحماية التي يوفرها الجيش للعلمانية كفكرة و كمبادئ و دستور.
لقد آن الاوان ليتحالف العلمانيون و الاصلاحيون من مختلف الدول و التيارات و ينسون اي خلافات لان التغيير اصبح قريب تحت ستار الاحزاب او الحركات.اتمني ان يستيقذ اصحاب الضمائر و الوطنيون و كل من يعشق هذا البلد فنصر اهم من الخلافات و العنتريات التي يظهر بها العلمانيون و الليبراليون في القنوات الفضائية و الارضية ليرضوا بعض اطياف المجتمع و لغرض التلميع الاعلامي و هو ما يدفع ضعاف النفوس لتدمير هذا البلد ، اصبحت الافكار الدينية المختفية تحت ستار الاحزاب او الحركات او القنوات تؤتي ثمارها بنجاح في اقوي معاقل العلمانية و احدي قلاعها الحصينة فماذا ننتظرايها الليبراليون ؟و هل لم نجد حتي الان ما نتفق عليه ؟