كتابة
مساحة للعقول التي تبغي التفكير . مساحة نور

مارس
09

ان ثقافتنا العربية تعتمد في احد اركانها علي ما انتجه الكتاب من فكر و ما انتجه الشعراء و الملحنين من اغاني ، ففي كل مرحلة تظهر اغاني تعبر عنها متأثرة بفكرها و مؤثرة في الاحداث التالية لها و يجتمع في احيان كثيرة مجموعة من المطربين و المؤلفين و الملحنين لصياغة اغنية جديدة تلهب حماس الجماهير و تذكرهم بقضيتهم الاساسية و تذكرهم بدورهم الاساسي و دعني ايها القارئ انقل بعض كلمات الموسيقار محمد عبد الوهاب اثناء حرب 48و التي تشبه احداثنا في هذه الايام” يطلب البعض مني ان انظم لهم الحانا حماسية تشعل النار في النفوس و تدك الجبال دكا…. يطلبون مني ان اخرج اناشيد يرددونها و هم سائرون حتي تفتح لهم الامصار و تنهار الحصون امامهم دون مدافع او قنابل … هل اللحن يا ناس قنبلة ذرية! هل قرأتم أن احدا من الناس طلب يوما من بيتهوفن او شوبان ان يلحن قطعة لكي يرددها الناس فيقتحمون روسيا مثلا ! هل تتصورون ان اذاعتنا تعاملنا كما يعامل بائع اقمشة زبائنه اوتاجر الخضار و الفاكهة …محطة الاذاعة لا تقيم القطعة التي تقدم بقوة اللحن أو جماله أو روعته و لكنها لا تعترف الا بشئ واحد فقط و هو عدد الدقائق التي يستغرقها المطرب في أداء اللحن و كلما زادت الدقائق كان الاجر كبيرا….. “لقد كان هذا رد عبد الوهاب منذ أكثر من خمسون عاما علي تنظيم لحن لحماس الجماهير و يأتي لنا الان من يعتقدون انهم يقدمون لامتنا هدية عظيمة متمثلة في ما يطلقون عليه أوبريت الضمير العربي و هم لا يعرفون انهم يدفعون هذه المجتمعات الي الانفجار فالشحن العاطفي لا يصنع المعجزات و الالحان الحماسية لا تفتح الابواب و لا ترد الحقوق لاصحابها و لن اكثر في الحديث بل اريد ان اعرف-        ماذا قدم العرب لحل مشكلة لبنان ؟-        ماذا قدم العرب لحل مشكلة دارفور ؟ و من الذي قدمه ؟-        ماذا قدم العرب لحل مشاكل سوريا المتعددة مع جيرانها و معنا؟الفقر و الجهل و المرض يحيط بنا و بشعوبنا و نحن نغني الضمير العربي ، اين الضمير من ازمة لبنان و اين الضمير من اغتيال الحريري و قائمة الشهداء التي تتعدي الخمسين اليس هؤلاء عرب سياسيون و صحفيون و كتاب و مفكرون ضحوا بارواحهم في سبيل وطنهم بدلا من جر الوطن الي حرب قيل بعدها انهم لم يكونوا يتوقعون ان يكون الرد علي عمليتهم العنترية بهذه القوة فاين ضمير من غني ان العرب اخوة و هو يعرف و يعلم ان قاتل هؤلاء اللبنانيون عربي ، اين الضمير من وضع منصات المدافع فوق البيوت و اين ضميرالاب و الام  الذين يقبلا ان يحدث هذا لاطفالهم و في النهاية يطلقون عليهم شهداء و يبكونهم  بدم بارد و هم الجناه .عندما تتعرض الاوطان لمشاكل جمة يكون الطبيعي ان يعمل الجميع من اجل الحل بدلا من ندب حظنا العاثر والبكاء و العويل في اغاني مثيرة للشفقة  علي الذات و متناسية اننا امامنا الكثير لنقوم به من اجل الوطن و ليس من اجل غيره .مصر تحتاج الي جهود الجميع من اجلها هي و ليس من اجل اي احد اخر يا ليتنا ندرك اننا مصريون وان من اقتحم حدودنا هم الفلسطينيون و ان من ادخل الدولارات المزيفة هم الفلسطينيون و ليس غيرهم و نحن قد دفعنا الكثير من الدماء و الابناء و المال و المساعدات و المفاوضات و…..و……و…… .اعتقد ان ضميرنا يجب ان يكون مرتاحا جدا و لو لم يكن كذلك فعلينا استشارة الطبيب و التاريخ و الذاكرة .

فبراير
10

            

لقد تم تعديل الدستور و لم يستطع العلمانيون تنظيم انفسهم بما يدفع النظام الحاكم لتغيير اتجهاته ليتناسب مع ما يطلقوا عليه نظام تركيا العلماني و هو احد الخطوط الحمراء التي اصر الاتراك علي عدم الاقتراب منه و لكن حزب العدالة و التنمية استطاع بفضل ما يتمتع به من شعبية جارفة تعادلت مع شعبية العلمانيون بل و تعدتهم عددا و تنظيما فاصبحت الحركة العلمانية في موقف المدافع الضعيف عن ارض قد سلبت منها فعلا و رغم كثرة المظاهرات التي قامت بها الاحزاب الاخري الا انها لم تستطع ان تقابل جحافل المؤيدين و المتعاطفين مع حزب العدالة و التنمية و مع افكاره و هو ما يدل علي ان الحركة العلمانية تحتاج الي اعادة هيكلة وتنظيم مع كل شرائح المجتمع و ان تتعلم من حزب العدالة الذي ركز علي بناء قاعدة جماهيرية تسانده في كل قراراته و لم يعتمد فقط علي الحماية التي يوفرها الجيش للعلمانية كفكرة و كمبادئ و دستور.

 لقد آن الاوان ليتحالف العلمانيون و الاصلاحيون من مختلف الدول و التيارات و ينسون اي خلافات لان التغيير اصبح قريب  تحت ستار الاحزاب او الحركات.اتمني ان يستيقذ اصحاب الضمائر و الوطنيون  و كل من يعشق هذا البلد فنصر اهم من الخلافات و العنتريات التي يظهر بها العلمانيون و الليبراليون في القنوات الفضائية و الارضية ليرضوا بعض اطياف المجتمع و لغرض التلميع الاعلامي و هو ما يدفع ضعاف النفوس لتدمير هذا البلد ، اصبحت الافكار الدينية المختفية تحت ستار الاحزاب او الحركات او القنوات تؤتي ثمارها بنجاح في اقوي معاقل العلمانية و احدي قلاعها الحصينة فماذا ننتظرايها الليبراليون ؟و هل لم نجد حتي الان ما نتفق عليه ؟

نوفمبر
11

في عددها الصادر بتاريخ 11/11/2007 مانشيت رئيسي يربط بين خسارة فريق الاهلي لمباراته امام الترجي و حضور السيد حسني مبارك رئيس الجمهورية وهو ما اثار انتباهي من مستوي النقد الذي تحول الي سخرية لاذعة ثم الي اسلوب ركيك في الحوار و الكتابة الي ان وصل الي هذا الحد من الهبوط .لقد اثبت ابراهيم عيسي و فريقه ان جعبتهم قد فرغت بعد ما اخرجوا كل ما يبطنونه من كراهية و حقد علي النظام و علي رئيس الجمهورية و عائلته بالتحديد مما جعلهم في بعض الاحيان يتورطون في توجيه السباب و الشتائم و لكنهم لم يوفقوا حتي الان في تقديم ما كانوا يروجون له بان جريدة الدستور سوف تصبحاقوي جريدة معارضة في مصر و كنت انا شخصيا احد المتابعين بجدية و اخلاص لها و لكني اكتشفت مدي الاستهتار بعقلية القارئ الذي وجد نفسه يقرأ يوميا مجموعة من الكلمات الركيكة و الموضوعات الهابطة والتي جعلت المعارضة تتلخص في شتائم موجهة للرئيس و عائلته و الحكومة و لم اعداري من يقدمنقدا موضوعيا فحتي الارقام مفبركة وهو ما اعتادت عليه معظم الجرائد الاخري و لكني انتظرت املا في ان اري كاتبا  يفيدني و لكن للاسف اصر الااستاذ ابراهيم و فريقه علي مستوي من الهبوط اصبحت لا استطيع فيه ان اقرأ الجريدة بل و اصبحت اتوقع يوميا ما هو مكتوب ، حتيصفحة الفن لم تعدكما كانت و انطبع اسلوب الاستاذ علي التلاميذ و اصبح هو اسلوبهم و هو ما افقدهم للتميز و الاختلاف و للعلم فقد اصدر موقع ايجي فيلم المهتم بالسينما مجلة و كان علي رأس طاقمها فريق الدستور الفني و للاسف جائت المجلة ضعيفة في الموضوعات ركيكة الاسلوب و انطبع عليها اسلوب الدستور و هذا هو المرض الذي اصاب جميع الشباب الذين يعملون في الدستور تقرأ الفن و الكاريطاتير و الاحصائيات و حتي الموضوعات المترجمة بنفس الاسلوب الابراهيمي فلا ابداع ولا تميز انما نسخ مطبوعة علي الاسلوب الابراهيمي و لا اخفي حزني علي الجيل الجديد الذي يشكو نمطية النظام و ركوده وكوادره القديمة التي عفي عليها الزمن و يتمسك بمن ينتهج نفس الاسلوب محتميا بالمعارضة و الحريات .

لم يكتفي الاستاذابراهيم بجعل الدستور جريدة ذات نمط واحد بل جعلها جريدة ذات ايديولوجيا واحدة واصبح من الطبيعي ان يشكو الاستاذ و تلامذته اي شئ يتعرض له الاخوان فالاطفال يبكون علي الاب المحبوس و الامهات ثكالي من الحزن و نسي الاستاذ ما اقترفه هذا الجيل من الاخوان و ما صنعوه بشباب جامعة الازهر بل و نسي من يتكلمون في عهد الحريات ان من مبادئ الحرية انه لا حرية لاعداء الحرية و اصبحت الدستور جريدة تتكلم بلسان غيرها بينما رئيس تحريرها قد عاني مر المعاناة في الحجر علي الافكار و المصادرة ليس من النظام و رئيسه بل من الذين يدافع عنهم الاستاذ .

اصبح كتاب الجريدة الان في مأزق شديد فقد هرب من لم يرضي بالاسلوب الجديد بل و بالاله الجديد و رفضوا التسبيح بحمده فخرجوا غير مبالين بجنة ابراهيم و اصبح الباقي من الشباب الصغيرمتخبطا فمن لم يؤمن بما تكتبه الدستور اصبح الان في حالة شك مما يؤمن به نتيجة سحر الكتابة في الدستور . 

سبتمبر
18

كثرت الاقاويل علي جمال مبارك من يوم ظهوره في الحزب الوطني و توليه بعض المناصب الي ان وصل لمنصب الامين المساعد امين السياسات وظهرت جرائد المعارضة فافردت صفحاتها للمحللين الاقتصاديين و السياسيين   يحللون هذا الظهور و يؤكدون ان تولي جمال مبارك لرئاسة الجمهورية بات امرا مؤكدا و لم يظهر شخص واحد يقول لنا ما هي مميزات هذا الرجل او ما هي سياسته و لم نعد نهتم او نسأل عن هذه الامور حيث ان الاكتفاء بالمعارضة كان يريح الضمائر و يسلب العقول فنقف صامتين دون ان نفكر في اي ايجابيات لهذا الرجل حتي لكي نكون امناء مع انفسنا في نقدنا له فنفهم العيوب و ندرك المميزات و نقارن لنصل الي افضل النتائج و نكون في النهاية حكما صائبا يعتمد علي الدراسة و التحليل ، هذه هي طريقتنا في التفكير منذ مائة سنة و هذا اسلوبنا الذي نعتز به امام العالم حتي لو كنا مخطئين و مدركين ! عقد جمال مبارك و الوزير محمد رشيد حوارا مع الشباب منذ شهر تقريبا و كان عبارة عن مناقشة يطرح فيها الشباب اسئلتهم و يجاوب عليها جمال مبارك و محمد رشيد و في البداية سمعنت تعليقات من المستمعين ان الاسئلة مفبركة و معدة سابقا و ان معظم الحاضرين من الامن المركزي و هذا هو حالنا الدائم مع مثل هذه المناقشات و لكن الغريب في الامر ان الاسئلة جائت قوية و واضحة و تحمل في طياتها اكثر مما تعلنه فكانت اسئلة عن العلاقات المصرية السعودية و ضعف الدورالمصري في عملية السلام امام الدور السعودي و سؤال عن علاقتنا بسوريا و في هذا السؤال توقعت من جمال مبارك ان يقول كلام منمق جميل لا يقدم جديدا الا انه فاجأ الحاضرين بان علاقتنا بسوريا يشوبها بعض التوتر نتيجة لاتخاذها مواقف معينة لا تتفق مع الرؤي المصرية و كان هذا الاعلان بمثابة فتح مجال جديد للاستماع لهذا الرجل و حين رد علي سؤال العلاقات المصرية السعودية اعلن و بوضوح ان مصر و السعودية هما اكبر و اقوي دولتين في الشرق الاوسط و ان اي ضعف في دوريهما ليس في مصلحة احديهما و ان هناك توافق بينهما في اغلب الموافق .جاء الحوار واضحا و بسيطا في نفس الوقت  و طلب جمال مبارك ان يشرح بعض الافكار عندما وصلت الاسئلة الي مواقفنا مما يحدث حولنا من ثورة في الاتصالات و المعلومات فكان تعليقه واضحا باننا امام خيارين لا ثالث لهما اما ان ننعزل و نغلق علي انفسنا و نرفض كل ما يدور حولنا تحت فكرة اننا نحافظ علي هويتنا و ثقافتنا او ان ننفتح علي هذا العالم الخارجي و نتعاون معه فنؤثر فيه و يؤثر فينا و بالتال تحدث النهضة التي نطمح فيها و في النهاية اعرب انن كلا الموقفين متاح امامنا في الاختيار و لكننا قبل ان نختار يجب علينا ان ندرك مميزات كل اختيار و عيوبه و نقارن بين الموقفين في النهاية لنستطيع ان نقرر و نختار ما يصلح لمجتمعنا و يتناسب معنا بشرط ان يحقق طموحنا في النهضة التي ننتظرها . لقد ادار جمال مبارك الحوار بنجاح فكان ثابتا و واضحا يعرف ما يريده و يعرف كيف يقدمه فهو لم يكن متقلقلا من اعلانه ان مصر و سوريا علي مفترق طرق و هو يعرف ان بيننا من يعلقون امالا كثيرة علي هذه العلاقة و من يفكرون حتي الان بمنطق اشتراكي ثابت لا يتغير حتي بعد السقوط المدوي للاتحاد السوفيتي و تحول اكبر الدول مثل الصين الي اقتصاد السوق .ان جمال مبارك يدرك  التغييرات الدولية و العالمية و يدرك ان فرصة مصر في النجاح كبيرة و ان هذا الشعب اذا فضل العمل عن الكلام سيقدر ان يحقق معدلات حقيقية من الرخاء .البلد الان في احتياج الي من يعمل  بجهده و عرقه فيبني و يعمر و قد ادرك النظام هذا و اعاد ترتيب اوراقه من جديد فالتحول الاقتصادي الحادث الان هو بداية لتغيرات كثيرة اشتقنا لها في الماضي ، ان هذا التغير نتيجة ظهور كوادر جديدة ترغب في التغيير و التحرك الي الامام  و اكثرهم وضوحا جمال مبارك . 

يوليو
29

بدأت جريدة الدستور اصدارها الثاني بقوة بعد توقف سنوات عديدة كان الجميع في انتظار انتهائها و في انتظار لرؤية جريدة مستقلة تنطق بما يصمت عنه الاخرون ولكننا وجدنا انفسنا في صراع بين ما تقدمه و ما نتوقعه .

 نحن هنا نستعرض ما وصلت اليه الجريدة في عددها الاسبوعي رقم 123 و الصادر بتاريخ 25 يوليو 2007 .

الصفحة الاولي عبارة عن عناوين مستهلكة عن الاختلاف بين عبد الناصر و مبارك و بين الثورة و ما يحدث في مصر الان و هو كلام معاد بشكل كبير و خصوصا في جريدة الدستور التي دأبت علي المقارنة بين مصر في عهد الثورة و ما بعدها و خصوصا في المجال الاقتصادي و لكن ليس هذا هو الملفت بل ان تختفي المقالات من الصفحة الاولي و يحل محلها بعض الاعلانات و كاريكاتور كبير لوليد طاهر عن المواطن البطيخة - مش عارف شغف وليد بالبطيخ و الا هو موسم الصيف و الحر بقي – و هو ما يحدث في باقي صفحات الجريدة فالاستاذ خالد كساب بعد الاشعار التي ينهينا دائما بكلمة - انا – تجد صورة كبيرة تحتل ربع الصفحة و ازدادت مساحة كتابة  القراء لتصبح في هذا العدد ثلاث صفحات مع الاستاذ محمد هشام عيبه و هو ما يدل بالتأكيد علي ضعف المادة المقدمة في الجريدة و قربها علي الانتهاء فالكل اصبح يعيد كتاباته من رئيس التحرير الي القراء الذين يبعثون برسائلهم  فحتي الصفحتين الخاصتين بالسينما لم يصبحا علي مستوي المسئولية فاختفت مقالات النقد امام عناوين مثل – الفنانين بقوا بكروش في اختراع اسمه الريجيم - و احتل الاستاذ خالد محمود رمضان صفحات عديدة بحواراته مع اعضاء طالبان وصولا الي حسن نصرالله  و اختفت مقالات و ترجمات هامة لايهاب عبد الحميد و اصبحت الجريدة في حالة سبات عميق تعيد نفسها بشكل مستهلك اصبح يشكل خطورة حقيقية عليها .

ان الرسالة الهامة للجريدة كانت الحفاظ علي هامش الحرية المتاح و محاولة توسيعه بقدر الامكان و عرض مختلف الاراء- وهو ما ترفضه الجريدة بشدة فلا يمكن ان تجد فيها الرأي و الرأي الاخر-  و لكن لم تصبح هذه هي الاهداف الان و ليس معني ان الجريدة تحقق رقم ما من المبيعات انها اصبحت تقدم افكارا و مواد هامة و هو ما تعلنه صفحة الفن في نفس الجريدة بان ليس كل الافلام التي تحقق ارباحا افلاما تستحق المشاهدة .

ان جريدة الدستور تحرق نفسها يوميا و اسبوعيا و ان من يتابع الجريدة باستمرار سيصعب عليه ايجاد الجديد و سيستحيل عليه اضافة شئ الي معلوماته و خبراته و ثقافته .         

يونيو
24

وصف الرئيس المصري حسني مبارك ما حدث في غزة بالانقلاب .

انتهت كلمات الرئيس القليلية و التي تعني الكثير.

اريد من كل من هللوا لحماس و حسن نصرالله و امثالهم من المتطرفين و الاعلاميين امثال بن جدو و د فيصل و احمد منصور و رعاة الجزيرة ان يردوا علينا باجابات واقعية لما يحدث و ما نراه  امام اعيننا ليل نهار ، هل استفاقوا من غفلتهم و نومهم الطويل وراء المقاومة و الكلمات الرنانة التي اوصلتنا الي هذه النهاية البغيضة ام انهم مازالوا في ثباتهم العميق .

هل امتلكنا القدرة و لو لمرة واحدة علي الاعتراف بالخطأ و اننا مازلنا نائمين بينما الكون يتحرك بسرعة ؟

اريد من جميع المسلمين الرد علي ما تفعله حماس فهل هذا هو الاسلام ؟ و ان لم يكن هذا هو فلماذا لا نواجهه ؟

 “هلم نصلح الدنيا بالدين ” جملة دعائية للاخوان المسلمين في مصر . اعتقد ان هذه الدعاية قد سقطت و اعتقد ان الوقت قد حان جدا للفصل بين الدين و السياسة و اعلان دستور يحترم الكل و لا تكون مرجعيته دين واحد بعينه و لا فكر واحد بل يحتوي علي كل الافكار و ان لم يكن الشعب يدرك ما  نتحرك اليه من تطرف و غليان فعلي البلد السلام .

 

يونيو
24

* مشعل إستبق الإنقلاب بمغازلة ملك الأردن بتنفيذ إستراتيجيته في عمق فلسطين.

*“التمكين” بـ”فتح مكة” الثاني، وبتحرير غزة من الكفار والعلمانيين والزنادقة والمرتدين.

* مكبرات المساجد تدعو لمحاكمات، القضاة فيها مشايخ الحركة، ويُقتاد المتهمون إليها في أكياس بلاستيكية، وأدلة الإدانة والعفو آيات قرآنية.

* نهب نقابة الصحفيين، ومنزلي أبوجهاد وعرفات وحرق غرفة نومه. والوكالات تتحدث عن صراعات “الغنائم”.. وعن مشاهد تُذكر بسقوط بغداد.

*سحل وتجريس نصب الجندي المجهول الذي بناه الجيش المصري بعد العدوان الثلاثي، وهدمته إسرائيل 1967 ليعيد عرفات بنائه.

* بحماية حكومة حماس تفشت أجواء التكفير، فُجرت محلات “الإنحلال” ومواقع مسيحية واندية شباب.. وألقيت قنابل على حفلة موسيقية مدرسية. واحرق كتاب حكايات شعبية في قلب المدارس.

محمد طعيمة

يونيو
21

اشكر القيادة السياسية في مصر علي قرار نقل البعثة المصرية من غزة الي رام الله في الضفة الغربية و اهنئ كل المسئولين عن الملف الفلسطيني بانهم ربحوا الكثير عندما قرروا مثل هذا القرار فالتعامل مع حماس و قادتها مثل التعامل مع الدخان و السراب فلا اتفاقات تحترم و لا تعهدات و كلمات و كل وعودهم مطاطة و لا يريدون سلاما بل يبحثون عن المال الذي يتدفق من الاصدقاء الخبثاء و الجبناء – اقتربت اخرتهم بعد اقرار المحكمة الدولية – و اعتقد انه قد ان الاوان ان يتحمل الفلسطينيون مسئوليتهم تجاه انفسهم بعد ان انتخبوا حماس لتقود الجميع الي الجحيم .

انتظر من الشعب الفلسطيني تحمل المسئولية و مواجهة حماس و قادتها بدلا من الاختباء في الجحور و انتظار فتح الابواب و المعابر .

تحية اخيرة لصناع هذا القرار .

يا رب نلاقي حد يفهمنا في المنطقة المجنونة بتاعتنا .  

يونيو
07

بعد جدل واسع و طويل صدر القرار بانشاء المحكمة الدولية لمحاسبة قتلة الحريري الذين فور صدور القرار اعلنوا انهم لن يتعاملوا مع المحكمة و في نفس الوقت يحصل بشار الاسد علي نسبة تأيد وصلت الي 97 % في الاستفتاء علي الرئاسة و يعلن حسن نصر الله انه غير موافق علي انشاء هذه المحكمة و عناصر فتح الاسلام تعيث لبنان حربا و تدميرا و بعد كل هذه المشاكل نتسائل لماذا لبنان ، لانها اختارت التحرر من الرجعية العربية و التخلف المسيطر علي افكار القادة العرب من امثال الذين استنكروا موقف مصر و السعودية و الاردن في حرب نصرالله مع اسرائيل و هم لا يدركون ان هذا سيدفع باسهم المتشددين في اسرائيل مثل نيتانياهو فماذا استفاد نصرالله الا الافتخار الزائف بالانتصار و التدمير الخطير في الداخل و مازال  يهرب من تحمل مسئوليته  و ها هو نصر الله يفتخر بتقرير فينوجراد و يعلن انتصاره و في نفس الوقت  يرفض ان يتحمل مسئولية هذه الحرب و تأثيراتها علي بلده لبنان .

مرحبا بالقرار 1757 و ما سينتج عليه من كشف للحقائق الواضحة وضوح الشمس و ليذهب امثال بشار و نصرالله الي الجهاد مع ايران في حربها القادمة مع العالم و ليس غريبا ان يزور منوشهر متكي سوريا يوم صدور القرار  او ليذهب الي الاخ هوجو شافيز كما قال في احد مؤتمراته الكاسحة .

 اتمني:  لبنان ستقف رغم كل الظروف و رغم كل الاعداء الكامنين في الداخل و الخارج .

 فهناك دائما ثمن للحرية و ثمن اكبر للحياة خارج سطوة امثال بشار و نصرالله .

مايو
18

عندما قررت المعارضة اللبنانية ان تعبر عن رأيها بشكل اعتقدت فيه انها تمتلك الحق و القوة تفجر الوضع في لبنان و شارف علي الاشتباك بين التيارات السياسية المختلفة ، في هذا التوقيت استضاف احمد منصور مذيع الجزيرة الاستاذ وليد جنبلاط في حوار خاص عن لبنان و في نصف الحلقة كانت هذه الجمل الفاصلة .احمد منصور : كثير من الناس يشعرون انك تتعامل بقسوة مع سوريا لانك تعتقد انهم ضالعون في قتل ابيك و هذا رد فعل انتقامي علي سوريا و النظام الحاكم بها .وليد جنبلاط : ما ممكن انسي انهم اغتالوا والدي . انا ما بأنتقم بس ما بأنسي .هذه الجملة الفاصلة تعتبر مبدأ اساسي بالنسبة لوليد جنبلاط الذي فضل السير في طريقه تاركا الانتقام و مشاعرالكراهية متخذا الحياه و الوجود كطريقا جديدا امام الانهيار و العداء . و تحضرني مقالة للاستاذ عبد المنعم سعيد في جريدة الاهرام حيث كتب ” لقد ضربت اليابان بالقنبلة الذرية و احتلت الهند لعشرات السنين و فصلت عنها باكستان و بنجلاديش و كذلك حدث مع ماليزيا و سنغافورة ، التشيك و سلوفاكيا ، المكسيك و الولايات المتحدة ” و لكن كل هذه الدول اتفقت علي مبدأ واحد هو رفض الانتقام و اقرار الحياة و هو ما قاله وليد جنبلاط في حديثه فهو غير مطالب بنسيان ما حدث مع والده و لكنه في ذات الوقت لا يسعي للقتل ردا علي من قتل ابيه فالتسامح ليس معناه ان تلغي من ذاكرتنا المآسي و الظروف الصعبة التي تعرضنا اليها انما معناه ان تفقد هذه الظروف قدرتها علي التأثير في مشاعرنا و بالتالي لا تؤثر في قراراتنا .فهناك فرق ضخم بين التسامح و التناسي  فالاول يدفعنا لتغيير الافكار و المشاعر و اختيار طريقا للصمود امام المشاكل و الكوارث و يرفع قدرتنا علي البناء و التنمية و العلم و يوصلنا في بعض مراحله الي الرضا بما توصلنا اليه مع الطموح في البحث عن المزيد بينما يدفعنا الاخر اما الي الانتقام كرد فعل مباشر او الي البكاء و النحيب علي ما حدث لنا و لوم كل من حولنا الي الحد الذي يصل بنا الي الولولة علي حالنا و ما آلنا اليه .الغريب اننا نجد في جميع الاديان السماوية ما يدفعنا الي نهج التسامح و البناء و حتي في ما تركه التاريخ لنا من عبر و لكننا في الغالب نختار ان نتناسي و نقول لانفسنا اننا لا نشعر باي ضيق ممن اسائوا الينا و لكن الحقيقة تظهر جلية عندما نراهم يمرون بازمة او محنة او فشل فتظهر الشماتة و التشفي و الرغبة في الانتقام و الاتفاق حتي مع الاعداء لتدمير الاخرين الذين اسائوا الينا او في الغالب الي اجدادنا و اجداد اجدادنا بينما استطاعت الشعوب الاخري ان  تسامح و لا تتناسي و تتخذ الطريق الذي يدفعها للبناء لتصبح في ركاب العالم و ليس خارج الخريطة . 

ان اعظم مشاكلنا ان اغلب قادة الفكر في بلادنا لا يزالوا يؤمنون بالانتقام و ردود الفعل الهمجية و غير المحسوبة و التي غالبا ما يدفع الشباب المتحمس ثمنها كما حدث كثيرا في تاريخنا الطويل و في البلاد من حولنا و لا يزال قادتنا و اساتذتنا يشعلون الجماهير برغبات الانتقام و التشفي بينما يكتفوا بالظهور في الفضائيات و الكلام عن الديمقراطية و الحرية و حتي الان لم نصل الي الطريق الذي نسلكه بل ظللنا نتخبط بين الانتقام و التناسي  تاركين التسامح و القبول و التعاون من اجل البناء و الرخاء . 

  ان من قرر و اختار طريق التسامح لابد ان يتحمل المسئولية و هذا الترابط بين التسامح و المسئولية هو ما يصنع في المجتمعات  المختلفة رجالا يبنون و يساعدون او اطفالا يظلون يصرخون و يموتون و لا نتذكرهم .فمن يتحمل المسئولية يعرف متي يتكلم و متي يصمت و يدرك الفرق بين الانفعال و الانفلات و يعي ان العقل يجب ان يقود  و ليست المشاعر و العواطف فعندما تقع المشكلة يتعرض الانسان لمشاعر متضاربة في سرعة لا تتعدي بعض الثوان و تنتهي في الغالب بغضب جم و استعداد قوي للانتقام و هنا يصبح العقل في موقف ضعيف يدافع بكل قوته و لكنه غير قادر علي صد هذا الهجوم الكاسح و لكن من اعتاد و تدرب علي ان يقود نفسه و تعلم المسئولية و دفع ثمنها يعرف كيف يقف امام مشاعره في وقت المصاعب و يعرف كيف يقود هذه الطاقة و يروضها حتي تحقق ما فكر فيه و درسه بتأني و وعي بعد ان اخذ وقتا للهدوء و اعطي مشاعره فرصة للتعبير عن نفسها و لكن بدون ان تتخذ القرار  و هذا هو الشخص الذي اختار التسامح طريقا و ادرك تكلفة الخسارة و الضياع بين مشاعر و افكار ليست لها قوة كي تثبت في العقول فلا يبقي منها الا الضجيج الذي احدثته بصوتها العال . لذلك نري المسئولين في الوزارات و الحكومات يتكلمون بالتدقيق فلا زيادة و لا نقصان و نجد في بعض الاحيان ان اجاباتهم علي بعض الاسئلة لا تحمل موقف واضح و ايضا نجد الناطقين باسم هذه الهيئات او الحكومات او الدول و قد تدربوا تدريبا ثقيلا و عنيفا للرد علي الاسئلة و يصف البعض هذا السلوك بانه غش و خداع و ذلك لانهم لا يعرفون تكلفة تحمل المسئولية و تكلفة الكلام غير المحسوب بل و تكلفة الدخول الي السياسة بدون فهم و تعلم فحتي الحياة العملية تتطلب الحكمة و الحنكة في التعامل مع طباع البشر المختلفة و انماط التفكير بل و حتي طريقة التفاهم و التغيرات الثقافية بين سكان المناطق المختلفة فما بالنا بالشعوب و لذلك نجد المعارضة في الدول الناطقة بالضاد لا تعي حجم المسئولية و لا تقدرها او تعترف بها و ان كان هذا حال المتعلمين و المثقفين فما بالنا بحال العامة . 

ان هذه الافكار البسيطة و التي لا تعبر عن علم او عبقرية بل هي من المتطلبات الاساسية في التعامل هي التي عبر عنها ببراعة الاستاذ وليد جنبلاط فكلماته البسيطة ” انا ما بانتقم بس ما بانسي ” هي تعبير عن هذا الفكر الذي يقدر المسئولية و يتحملها  رافعا عبئها الثقيل علي كتفيه مقررا طريق التسامح و هو مدرك تماما انه الطريق الصحيح بعيدا عن الصياح و الضجيج الذي لا يفيد .  

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.